التسويق الالكتروني

قوانين عن التسويق

legal
كُتب بواسطة نسمة محمد
legal

legal

في عام 1993، نشر الكاتب الشهير آل رايز وبمساعدة جاك تراوت كتابهما الرائع الوجيز: 22 قانونا راسخا في التسويق – اخرقهم على مسؤوليتك، وأتبعاه بالعديد من الكتب التي يستند إليها الكثيرون من العاملين في مجال التسويق. لأهمية مثل هذا الكتاب والمرجع، رأيت أن ألخصه على عدة أجزاء. 1- قانون الريادة:
الأحسن لك أن تكون الأول، لا أن تكون الأفضل

• قم بإنشاء تصنيف تكون أنت فيه الأول
• من الأسهل أن تكون أول من يدخل إلى الأذهان والعقول، مقارنة بمحاولة إقناع العملاء بأن لديك منتجا/خدمة أفضل من أول طرف قدم لأول مرة مثل هذه المنتجات والخدمات
• الطرازات والماركات الأولى في دخول السوق عادة ما تحافظ على ريادتها وقيادتها للسوق، إذ تتحول أسمائها إلى مترادفات لتسمية الآلات/الأجهزة ذاتها (مثل المكنسة الكهربائية هووفر، والكاسيت سوني ووكمان، والمفك فيليبس)
• بغض النظر عن جودتها الفعلية، يميل الناس للاعتقاد بأن أول المنتجات هي أفضلها وأحسنها
رغم بداهة هذا القانون، لكن هناك خوارق كثيرة له، ويبقى وجيها رغم ذلك.

2- قانون التصنيف
إذا لم تتمكن من أن تكون الأول في التصنيف، ابدأ تصنيفا جديدا تكون أنت فيه الأول
أثبتت التجارب العملية أنه يجب عليك أن تكون مختلفا عن غيرك، لا أن تكون فقط الأفضل – مثلما يفعل الكثيرون. يمثل كل اختلاف تصنيفا جديدا، ولكل تصنيف قائد/رائد. لكي تنشئ تصنيفا جديدا، يجب عليك أن توضح بقوة وجه الاختلاف الذي تقدمه في منتجك، حتى يكون واضحا في أذهان العملاء. عند هؤلاء العملاء، يجب أن تكون أنت الأول في الترتيب.
ليس الأمر معتمدا على خلق تصنيف وحسب، بل يجب عليك خلق تصنيف يعود عليك بالمال.
3 – قانون الذهن
من الأفضل لك أن تكون الأول في ذهن الناس، على أن تكون الأول في السوق

• أن تكون أول من يدخل في أذهان الناس هو كل شيء في التسويق
• الذهن له الأولوية في الترتيب قبل السوق
• أكثر ما تهدر به الجهد والمال في التسويق هو محاولة تغيير فكرة استقرت في الذهن، فالناس لا يحبون تغيير معتقدات استقرت لديهم
• رغم ذلك، إذا أردت انتزاع المرتبة الأولى في الأذهان، فستنفق نصيبا كبيرا من ميزانية التسويق، وللحفاظ على هذه المرتبة عليك الاستمرار في الإنفاق، حتى يصعب على الناس نسيانك
4- قانون التوقعات
ليس التسويق معركة بين المنتجات، التسويق معركة توقعات

• كل ما هو موجود في عالم التسويق ما هو إلا معتقدات في أذهان العملاء
• التوقع هو الحقيقة، وكل ما عداه هو الخيال
• ما يظنه الناس عن ماركة أو منتج هو ما يحدد نجاحها أو فشلها، والناس يصدقون ما يريدون أن يصدقوه
• أحيانا تفشل أفضل المنتجات، لأنها لم تلبي توقعات العملاء
• فشلت (وستفشل) حملات تسويقية كثيرة، لأنها ظنت أن معركتها تدور في العالم الواقعي
• لكل مخلوق على ظهر الأرض تعريفه الخاص لكلمة أفضل وأحسن، هذا التعريف لا يستند إلى واقع أو منطق أو منهج أكاديمي
(يجمع الخبراء على أن نظام لينوكس أفضل من ويندوز، لكن المشترين يرون أن ويندوز تحقق لهم ما يحتاجونه، وأنها أسهل)
5- قانون التركيز
أقوى مبدأ في التسويق هو امتلاك مقولة راسخة في ذهن العملاء المحتملين

• شق طريقك نحو الأذهان بتركيز انتباهك على كلمة/فكرة/مبدأ وحيد/ة
• أكثر الكلمات فعالية هي أبسطها وأسهلها، والمشتقة من المنفعة الإيجابية، والمتعلقة بخدمة أو جمهور أو مبيعات، والشائعة بين زبائنك (لا تستخدم كلمات مثل أرخص أو أحسن أو أقوى أو الأفضل، فهي كلمات فقدت معناها من كثرة الاستخدام)
• سيمهلك العميل أقل من دقيقة لتشرح له ما تبيعه (لخص مزايا ما تبيعه في كلمة واحدة فقط)
• خلاصة التسويق هي التركيز – كلما قللت نطاق عملياتك، كلما أصبحت قويا في السوق، إذ لا يمكنك عمل كل شيء (لا يمكنك التسويق لجميع نشاطات الشركة في إعلان واحد – على سبيل المثال)
قانون التركيز يعني أيضًا أنك مطالب بإدراك أنه عليك ترك بعض الأشياء والأمور.
أمثلة:
عندما تسألني عن البريد السريع، أجيبك DHL أو FedEx لكن حتما لن أقول أرامكس
أكثر ماركة شاي معروفة في العالم، أجيبك ليبتون
أكثر السيارات أمانا: فولفو

 
6 – قانون التفرد
لا يمكن لشركتين – امتلاك – ذات المقولة الراسخة في ذهن العملاء
• الخطر كل الخطر محاولة امتلاك مقولة تعود بالفعل لمنافس آخر
• لا يمكنك تغيير فكرة رسخت بالفعل لدى الناس
• أدخل في أذهان الناس أولا، ثم دافع عن موقعك هذا
• استشهد المؤلفان بالصراع بين كبار صانعي البطاريات الجافة: ديوراسيل و ايفريدي، على مقولة تدوم طويلا Long-lasting وهما يريا أن ديوراسيل جاءت بهذه المقولة أولا، لذا حصتها من السوق الأمريكية 46% بينما إيفريدي وقفت عند 33%

7 – قانون درجات السُلم
يعتمد اختيار إستراتيجية التسويق المتبعة – على درجة السُلم التي تحتلها
• هناك تدرج هرمي في أذهان الناس، يستخدمونه عند اتخاذ القرارات. تحمل كل درجة من هذا التدرج اسم ماركة بعينها
• يختار العقل ما يشاء، ويتقبل المعلومات التي تتوافق مع ترتيب (درجة) الماركة في كل تصنيف، ويتجاهل كل ما عدا ذلك
• هناك علاقة بين حصتك في السوق ؛ وترتيبك في سُلم أولويات العملاء المحتملين
• احرص على أن يتعامل برنامجك التسويقي بواقعية مع ترتيبك في هذا السلم (لا تغتر واعرف قدرك جيدا)
• يتقبل الناس ما يتفق مع قناعات رسخت في عقولهم، ويرفضون ما يتعارض معها

8 – قانون الاثنين / الثنائية
على المدى الطويل، يتحول السوق إلى سباق بين علامتين/شعارين/ماركتين اثنين فقط
• أمثلة: بيبسي و كوكا كولا – كانون و نيكون – سوني و نينتندو
• عادة ما تنتهي التصفيات ما بين متباريين / لاعبين اثنين: الأول والأقدم، والقادم الجديد
• في صناعة متشبعة بالغة راسخة، المرتبة الثالثة ترتيب صعب الحلول فيه
• يحب المشترون المفاضلة بين خيارين اثنين، إذ تمثل الخيارات الأكثر من ذلك مجهودا شاقا، ذهنيا ونفسيا
• عند نضج السوق، وعند ترسخ المرتبة الأولى والثانية في أذهان الناس، فإن هؤلاء الناس لا يسمحون لهما بتبادل المراكز، فالأولى سيبقى الأول، وكذلك الثاني
(إذا لم تجد هذا القانون مطبقا، فحتما مرد ذلك الإخلال بشروط المنافسة الحرة وتواجد الاحتكار، أو عدم نضج السوق، أو قلة الوعي لدى المستهلكين)
9 – قانون التضاد/المخالفة
إذا كنت تبحث عن المرتبة الثانية، فإن إستراتيجيتك يجب أن تكون عكس ما يفعله رائد/قائد السوق
• طالما كان قائد/رائد/أول السوق قويا، دل هذا على وجود فرصة لمن يأتي بعده في المرتبة الثانية. في القوة تكمن مواطن الضعف
• اكتشف لب سبب تفوق الرائد، وصمم إستراتيجيتك لتقف ضد مواطن قوته. كن مختلفا، ولا تكن الأفضل
• سوق لمنتجاتك على أنها البديل لمنتجات أول السوق
• العلامة التجارية الأولى في تحقيق هذا المبدأ، عادة ما يمكنها تشبيه المنافسين على أنهم مقلدين لا أكثرأو بكلمات مختصرة: لا تقلد رائد السوق، بل سوق لنفسك على أنك البديل الأفضل منه.
في عام 1994، ركزت شركة نينتندو على الشباب صغير السن لتسوق له أجهزة ألعابها المنزلية. حين دخلت سوني السباق، وجهت رسالتها إلى الشباب كبير السن، فسادت هذه الفئة/القطاع من السوق
10- قانون الانقسام
بمرور الوقت، ينقسم كل تصنيف واحد إلى تصنيفين أو أكثر
• عند اختراع السيارات، كانت مكونة من فئة واحدة: سيارات الركوب. اليوم لدينا السيارات العائلية والرياضية والرباعية والفاخرة والفان والفورميلا. في كل فئة منها تجد لها رائد وقائد
• كانت بيبسي وكوكا كولا مشروبات غازية وحسب، الآن لدينا مشروبات دايت/حمية، مشروبات طاقة، مياه معدنية، ألبان دسم كامل، نصف، بدون
• كان الكمبيوتر في البداية MainFrame ثم تحول محطات عمل وخوادم وشخصي ومحمول وكفي
• أكبر خطأ تقع فيه الشركات أن تأخذ اسما تجاريا ناجحا في فئة ما، وتزج به في فئة جديدة تماما (كانت فولكس فاجن رائدة قطاع السيارات الصغيرة في الستينات والسبعينات، لكن حين حاولت إدخال السيارات الكبيرة والفاخرة إلى ذات السوق تحت اسم فولكس فاجن، خسرت على كل الجبهات، إذ تحول مشترو السيارات الصغيرة للبحث عن بديل آخر، واستقر في ذهن الآخرين أن فولكس فاجن مرادف للسيارات الصغيرة المتواضعة)
• يفضل الناس شراء منتجات أو خدمات من شركات مختلفة، يظنون بها ريادة السوق في الفئة التي تعملن فيها تلك الشركات
لا تتعجل، إقرأ المقالة ثلاث مرات قبل أن تصدر حكمك، والآن:
• قد تبدو بعض هذه القوانين بديهية، لكن العجب حين تجد شركات ضخمة مغرورة تخالفها بكل صلف، ظنا منها أنها فوق قوانين السوق ومسلماته
• سأل سائل بأن أضرب أمثلة من واقعنا العربي، وأعييتني الحيل، فهل من يساعدني ويشاركني ببعض الأمثلة العربية التي يراها تتفق مع هذه القوانين؟
• هذه القوانين ليست نتاج تفكيري – بل هي كما وردت في الكتاب، وأنا هنا ألقي الضوء عليها وأترجمها، ولكم الخيار في تصديقها أو عدمه، والعمل بها أو تركها، لكن ستتفقون معي أن الإلمام بها ضروري

عن الكاتب

نسمة محمد

اترك تعليقا

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.