المرصد

إدارة الوقت والتقنيات الحديثة

إدارة الوقت
كُتب بواسطة مشرف الموقع
إدارة الوقت

إدارة الوقت

إن التطورات الهائلة والسريعة في كل مناحي الحياة جعلت لدينا الإحساس بالعجلة وعدم القدرة على المواكبة ، وأننا بعيدون عن ما يجرى….
لذا يجب الاستفادة من التقنيات الحديثة في زيادة اهتمامنا بالوقت وحسن استخدامه للاستفادة الأفضل منه وليس الإحساس بالعجز بعدم القدرة على اللحاق بالركب.
إن التقنيات الحالية متعددة وكل منها يلائم غرضاً معيناً ، فوسائل الاتصال مثلا (الهاتف ، الفاكس، الإنترنت …..) لم تجعل شيئا بعيدا واصبح متعارفاً على مصطلح أن العالم كقرية صغيرة وهو بالفعل كذلك.

إن هذه التقنيات والوسائل عامل هام ومساعد جداً في إدارة وترشيد واختزال الوقت ، إذا احسن استغلالها فهي كأي شيء يمكن أن تكون سلاح ذو حدين. فهي يمكن أن تكون عاملا يساعدنا على إنجاز أعمالنا بسرعة كالتلفون مثلا، وبنفس الوقت يمكن أن تكون مضيعاً كبيرا للوقت.

ويمكن استخدام هذه الوسائل على المستوى الشخصي والمؤسسي ، ومن الأمثلة على ذلك الكمبيوتر الذي هو عنصر أساسي في حياة أي شخص وأي مؤسسة مهما كان نشاطها، ويقوم الكمبيوتر بإنجاز أعمال كانت في الماضي تستغرق منا جهداً ووقتاً كبيراً…

وفوائد الكمبيوتر كثيرة منها أنها تساعد في الشرح والقدرة على توصيل الفكرة ، فمثلا إذا أراد المدير شرح فكرة معينة لمدير أو موظفين أو مجتمع محلي أو أي طرف آخر قد لا يكون لديه العلم الكافي بما تحتويه المعلومات والأرقام ، يمكن بكل بساطة إدخال هذه المعلومات في الكمبيوتر وبخطوات بسيطة يتم تحويل الأرقام إلى أشكال ورسومات بيانية توضح الفكرة (كثيرون يفضلون الرسومات لأنها ابسط في نقل المعنى خاصة لمن لا يشتركون في الفهم الدقيق لموضوع ما).

وتوجد الآن برامج كمبيوتر مساعدة في إدارة الوقت، وأصبح الآن بما يعرف بالمفكرة الاليكترونية (فكرتها ببساطة أنك تضع البرنامج المكتوب الذي تعده على نظام خاص /ملف ثم كما تبرمجه يقوم الكمبيوتر بتذكيرك باستخدام الصوت الناطق وظهور رسائل معين على شاشة الكمبيوتر. وغيرها من التقنيات).

و لكن هذا لا يعني أن إدارة الوقت لا تتم إلا بالتكنولوجيا المتقدمة ، فهي كما أوضحنا نمط سلوكي أو لا وأخيرا، ويمكن لأي شخص مهما كان أن ينظم وقته ، ويكفي أن يمسك بالورقة و القلم لتدوين ما يريد عمله و يضعه في جدول منظم.
إدارة الوقت تعني مكاسب مادية

اصبح العالم بأسره اليوم يؤمن بالعبارة التالية “Time is Money ” ، الوقت هو المال.
وهذا صحيح و لا يمكن لأحد أن ينكر هذا المبدأ ، فإذا كنت تعمل في أي مجال فإنك تتقاضى مبلغ من المال مقابل ما تقوم به ,و إذا عملت أكثر تأخذ أكثر ، ولكن الأمر ليس بهذه البساطة الآن فهذا المبدأ يمكن أن ينطبق على الخدمات الصناعية و الحرفية ، و لكن حتى هذه الصناعات حالياً أضحت تركز على الجودة والنوعية في الإنتاج أهم من الكمية فقط وأصبح المبدأ السائد هو إنتاج ذو جودة عالية بأقل التكاليف بما فيها تكلفة الوقت .

تكمن أهمية الوقت أنه عند توفيره يمكن استخدامه في أمور أخرى ، فمثلاً عندما تعمل الشركة على تحديد أهدافها جيداً و لديها خطط جيدة فهذا سيكون توفيرا للوقت لإنتاج كميات أكبر وأكبر .

وكذلك على المستوى الفردي فأنت عندما تقوم بعملك بإتقان وبالشكل الصحيح فهذا سيوفر عليك الوقت وسيكون مصدر إضافي لك ، فمثلا إذا كان عندك عمل تقوم به يستغرق ثلاث ساعات و أمضيت عليه خمس ساعات أو أكثر فبتالي تكون قد خسرت ساعتين أو أكثر كان يمكن الاستفادة منهم في عمل آخر تكسب منه دخل إضافي أو حتى إذا لم تكن تريد القيام بعمل معين يمكنك توفير هاتين الساعتين لعائلتك و لأمورك الحياتية الأخرى.

– كل منا حريصون على إنفاق المال بالشكل الأمثل وعدم ضياعه لذا لا بد من معاملة الوقت كالمال بأنه مصدر مهم ، فإذا نظرنا إلى الوقت بهذه الصورة فإنه سيكون استخدامه بشكل فعال جدا.
– أصحاب الأعمال وحتى الأشخاص العاديين يحرصون على ممتلكاتهم (المال) وعلى تطوير استراتيجيات ملائمة لحسن استخدام المال ، فإذا اعتبرنا الوقت من الممتلكات الهامة فإن الاهتمام به سيكون كالممتلكات.
– الأفراد و أصحاب الأعمال الحريصون على أموالهم ينفقونها على أساس الميزانية فلماذا لا يكون لدينا ميزانية للوقت.

عن الكاتب

مشرف الموقع

اترك تعليقا

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.