إرشادات ونصائح

كيف تجعل هاتفك عديم الفائدة بعد سرقته؟

mobile
كُتب بواسطة مشرف الموقع
mobile

mobile

في خطوة طال انتظارها، تعمل كبرى شركات الهواتف النقالة على المساهمة في الحد من عمليات سرقة الهواتف الذكية عن طريق إنشاء قاعدة للبيانات تتعقب الأجهزة المسروقة وتمنع السارقين من استخدامها على شبكاتهم.

أعلنت هيئة الاتصالات الفدرالية عن خطتها للحد من سرقة الهواتف النقالة في أبريل/نيسان الماضي، وقد لاقت الدعم من مجموعة التجارة والصناعة اللاسلكية بالإضافة إلى أقسام الشرطة التي سئمت من تلقي البلاغات عن هواتف مسروقة. لكن قواعد البيانات تلك لم يبدأ تشغيلها إلا الأسبوع الفائت، وقد قوبل الإعلان عن هذه الخطوة بصيحات التشجيع لمشروع طال انتظاره.

وتعمل قاعدة البيانات بواسطة تعقب (هوية المعدات المنقولة دوليا – IMEI) وهو عبارة عن رقم فريد لا يمكن تغييره عن طريق تبديل شريحة الاتصال. وستقوم بعض الشركات المعروفة مثل (أي تي آند تي–AT&T) و(فيريزون-Verizon) و(سبرينت نيكستل-Sprint Nextel) و(تي موبايل- T-Mobile) بإنشاء قواعد البيانات الخاصة بها، والتي ستبنى بشكل منفصل في المرحلة الحالية لكنها ستندمج معا لتحقيق عمل أفضل بحلول 2013.

وبالنسبة لشركات الاتصال الأصغر حجما مثل (نيكس تك- Nex-Tech) و(سيلكوم- Cellcom)، فهي بصدد إنشاء قواعد بيانات تجريبية أخرى. ووفقا لكريس غوتمان ماكبي، نائب الرئيس للشؤون التنظيمية في (هيئة الاتصالات اللاسلكية-CITA )، وهي هيئة تجارية لاسلكية ساعدت في إيجاد مثل هذه القواعد، ويتعين على المستخدمين التابعين لهذه الشركات الاتصال بمزودي الخدمة في حال تمت سرقة هواتفهم لإضافتها إلى قائمة الممنوعين من الخدمة. ويقول ماكبي: “نريد أن نجعل من هذه الهواتف النقالة مجرد أجهزة بلاستيكية عديمة النفع حال سرقتها”.

ورغم أنه من الرائع وجود مثل هذه الخدمة، إلا أن مستخدمي الهاتف النقال والذين تعرضوا لسرقة هواتفهم يتساءلون لم استغرقت العملية كل هذا الوقت؟ وقد قامت مجموعة من مستخدمي آيفون في أبريل/نيسان الماضي بمقاضاة شركة (أي تي آند تي) لجنيها الملايين من الأرباح بطريقة لا أخلاقية. وحجتهم أنهم اضطروا إلى تكبد المبالغ الكبيرة وشراء أجهزة هاتف جديدة بدل تلك المسروقة، إضافة إلى أنهم عمدوا لاستبدال الشرائح المفقودة وتغيير أرقامهم، علما بأن سارقي الأجهزة كان بإمكانهم وبكل بساطة أن يقصدوا أيا من متاجر الشركة لاستبدال الشرائح واستخدام الأجهزة التي بحوزتهم دون عناء. ووفقا لما ذكرته صحيفة وول ستريت هذا العام، فقد كان لدى بعض شركات الاتصال في دول أخرى قواعد بيانات كهذه منذ بعض الوقت.

ومما جاء في الخبر “إن قواعد بيانات الهواتف المسروقة موجودة وقيد الاستخدام في العديد من البلدان المجاورة، كبريطانيا وألمانيا وفرنسا واستراليا. وتوجد هذه القواعد في بريطانيا منذ العام 2002، وفي استراليا منذ 2004، ورغم أن جرائم السرقة لم تتوقف، إلا أن معدلاتها انخفضت وبصورة ملحوظة”.

ويعزو مكابي سبب التأخير إلى الرغبة لدى الجميع بأن تكون الجهود تضافرية. ويقول في هذا الصدد: “جل ما نريده هو أن ندفع المستخدمين إلى اللجوء لكلمات السر وخدمات محو المعلومات من بعيد. لقد أردناهم أن يصعبوا الأمر على من يسرق هواتفهم للتطفل على خصوصياتهم ومعرفة معلوماتهم الشخصية. ويكمن التحدي في إنشاء قاعدة بيانات يشترك فيها جميع الإطراف، من الأكشاك الصغيرة إلى تجار التجزئة والمراكز التجارية، يجب على الجميع أن يتعاونوا معا، وعلينا قبل أن نوفر هذه الخدمة للمستخدمين أن نتأكد من قدرة الجميع على الوصول إلى هذه البيانات والتحقق منها”.

ويقدر مكابي أن 90% من المستخدمين ومزودي الخطوط على اتصال بهذه التقنية الآن، ما يعني أن سارقي الهواتف النقالة سيذهبون لشراء شرائح جديدة من الشركات التي لم تفعل هذه الخدمة بعد.

وماذا عن الأجهزة الالكترونية الأخرى؟ فالمزيد والمزيد من أجهزتنا اليومية على اتصال بشبكة الانترنت، أيمكننا أن نحلم بعالم خال من السرقات؟ أسنتمكن قريبا من تشفير أجهزة الـ اكس بوكس الخاصة بنا حال سرقة أحدهم لمنزلنا؟ يختم ماكبي حديثه قائلا: “نحن نركز فقط على الأجهزة اللاسلكية، رغم أنه من السهل جدا سرقة الهواتف الذكية، هدفنا الآن مساعدة رجال الشرطة في مهمتهم الصعبة”.

عن الكاتب

مشرف الموقع

اترك تعليقا

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.