معارض ومؤتمرات

تقرير مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (الأونكتاد) حول اقتصاد المعلومات 2011

الاونكتاد
كُتب بواسطة مشرف الموقع
الاونكتاد

الاونكتاد

صنف مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (الأونكتاد) الإمارات ضمن أفضل بلدان العالم في تسخير تكنولوجيا المعلومات والاتصالات لدفع عجلة التنمية الاقتصادية.

وأكد تقرير لـ «الأونكتاد» حول “اقتصاد المعلومات لعام 2011”، أن دولة الإمارات تمكنت خلال العقد الماضي من تأسيس بنية تحتية تكنولوجية عالية الجودة توفر أفضل بيئة جاذبة للشركات، والاستفادة منها لتنمية القطاع الخاص.

وأظهر التقرير المراكز المتقدمة التي تبوأتها دولة الإمارات في مجال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، حيث زادت نسبة استخدام الشركات والمؤسسات لأجهزة الكمبيوتر عن 100%، إلى جانب تسجيلها سادس أعلى نسبة زيادة في العالم في أعداد مستخدمي الإنترنت خلال الفترة من 2005، وحتى نهاية العام 2010.

ووفقاً للتقرير تستفيد 75 شركة من كل 100 شركة عاملة في الدولة من خدمات الإنترنت للحصول على المعلومات والتعامل مع المؤسسات الحكومية، بما يقترب من المعدل المسجل في الاقتصادات المتقدمة.

وتقدر نسبة استخدام الشركات في الإمارات للإنترنت عبر الشبكة الثابتة للنطاق العريض نحو 85%، بما يزيد على المتوسط العالمي المقدر بنحو 83% للشركات التي يتراوح عدد موظفيها بين 50 و249 موظفاً.

صدارة الأسواق الناشئة

ويضع التقرير الإمارات في صدارة الاقتصادات الناشئة التي تستفيد فيها مؤسسات الأعمال الصغيرة من النفاذ للإنترنت، موضحاً أنه بينما يستفيد حالياً نحو 90% من مؤسسات الأعمال الصغرى في الاقتصادات المتقدمة من النفاذ إلى الإنترنت ذات السرعة العالية، فإن أكثر من ثلاثة أرباع المؤسسات الكبرى ومتوسطة الحجم في كل من الإمارات والبرازيل وتركيا وجمهورية كوريا وسنغافورة وقطر وكولومبيا، تتمتع بالنفاذ إلى الإنترنت عبر النطاق العريض، لكن في المقابل، فإن الحصة المقابلة أدنى بكثير في البلدان النامية الأخرى، لا سيما في حالة مؤسسات الأعمال الصغرى.

ووفقاً للتقرير، فإن القيمة المضافة لقطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في الدولة تقدر بنحو 13,1 مليار دولار أي ما يعادل 47,7 مليار درهم، بما يعكس تنامي تجارة الإمارات في السلع المعلوماتية والمرتبطة باقتصاد المعرفة خلال السنوات الأخيرة، إذ يقدر حجم واردات الدولة من هذه السلع بنحو 8,74 مليار دولار، فيما يقدر إجمالي الصادرات بنحو 4,27 مليار دولار.

ويؤكد تقرير اقتصاد المعلومات لعام 2011، على ضرورة أن تهيئ الحكومات البيئة المواتية لزيادة استخدام تكنولوجيا المعلومات والاتصال من أجل تنمية القطاع الخاص، وذلك عن طريق تحرير الأسواق من أجل توسيع الهياكل الأساسية لشبكات المعلومات والاتصال وتحسينها، وتهيئة بيئة قانونية وتنظيمية للمعاملات الإلكترونية، وينبغي الاهتمام على وجه الخصوص بتوسيع نطاق النفاذ ليشمل الأماكن التي ينعدم فيها الربط بشبكات المعلومات والاتصال، كالمناطق الريفية في أقل البلدان نمواً، وبناء الثقة في استخدام تكنولوجيا المعلومات والاتصال.

المؤسسات الصغيرة

ويشير التقرير إلى أن مؤسسات الأعمال الصغرى والبالغة الصغر في الاقتصادات النامية ما زالت متخلفة كثيراً في مجال استخدام تكنولوجيات المعلومات والاتصال، وحتى إذا توافرت هذه التكنولوجيات، فإن مؤسسات الأعمال الصغرى لا تستخدمها دائماً في إطار الاضطلاع بأنشطتها اليومية، إما لأنها تعتبرها مكلفة جداً أو لأنها لا تؤمن بجدواها.

ويلفت التقرير إلى أن استخدام الحواسيب والإنترنت ذات السرعة العالية لدى مؤسسات الأعمال الصغرى وبالغة الصغر في البلدان المتقدمة، أصبح أمراً عادياً، غير أن الأمر مختلف في معظم أجزاء العالم النامي،، لافتاً إلى أن الأردن يعد نموذجا جيداً في هذا الإطار، حيث إن جميع مؤسسات الأعمال تقريباً التي توظف أكثر من 250 عاملاً، تستخدم الإنترنت لإتمام معاملاتها، غير أن نسبة مؤسسات الأعمال بالغة الصغر التي تستخدم الشبكة لترويج مبيعاتها والاتصال بزبائنها لا تتجاوز 6%.

ويرى التقرير أنه ورغم الأهمية البالغة لاستخدام الحاسوب والإنترنت في مؤسسات الأعمال من أجل المشاركة الفعالة في سلاسل القيمة الدولية، فإن أقل من مؤسسة واحدة من أصل خمس مؤسسات في أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى لديها موقع على الإنترنت مقابل أربع مؤسسات من أصل خمس في البلدان ذات الدخل العالي.

ويشير التقرير إلى كثرة مؤسسات الأعمال في البلدان النامية التي تستخدم الإنترنت بالأساس لإرسال وتلقي الرسائل الإلكترونية، وبالمقابل، فإن المؤسسات التي تستخدم الإنترنت لإنجاز عمليات التجارة الإلكترونية قليلة، وحتى المؤسسات التي تشارك في مثل هذه العمليات غالباً ما تقوم بذلك لتقديم طلباتها لا لتلقي طلبات الآخرين، مشيراً إلى أن شراء السلع والخدمات باستخدام الإنترنت أسهل على مؤسسات الأعمال من البيع عن طريق الشبكة، وذلك لأن البيع قد يتطلب من هذه المؤسسات إنشاء موقعها الخاص على الشبكة أو تحسينه وإعادة تنظيم عملياتها المتصلة بالمبيعات والجرد.

ويبين تقرير الاونكتاد أن مؤسسات الأعمال في البلدان النامية تستخدم الإنترنت بالأساس للحصول على معلومات بدلاً من استخدامها للتعامل مع الحكومات، ويمكن للحكومات أن تحسن النفاذ إلى المعلومات وتيسر الخدمات المتصلة بالمعاملات، كسداد فواتير استخدام المنافع العامة على الإنترنت وتوفير النظم الجمركية الآلية.

وفي جانب متصل، يشير تقرير اقتصاد المعلومات لعام 2011، إلى الأهمية التي يتسم بها التوصيل بالإنترنت ذات السرعة العالمية لتمكين مؤسسات الأعمال من الاستفادة بالكامل من الخدمات والتطبيقات التي تعتمد على الإنترنت، ومن المزايا التي يتيحها التوصيل بالشبكة، إمكانية استخدام بروتوكول الاتصال الصوتي عبر الإنترنت مثل نظام سكايب، وهذه التكنولوجيا تهم المؤسسات الصغرى وبالغة الصغر على وجه الخصوص، باعتبارها أقل تكلفة من خدمات الهاتف التقليدية.

ويوضح التقرير أن التوصيل بالنطاق العريض يسمح أيضاً بزيادة استخدام وسائل الاتصال الاجتماعي، التي تتيح لمؤسسات الأعمال فرصاً اقتصادية وتسويقية، وتستخدم مؤسسات الأعمال منابر الاتصال الاجتماعي للاستفادة من توسع قاعدة مستخدميها، فهناك جزء كبير من المؤسسات الأميركية والأوروبية الصغرى وبالغة الصغر التي تستخدم فعلاً المدونات والمنابر، مشيراً إلى أن مؤسسات الأعمال في البلدان النامية أصبحت هي الأخرى تستخدم وسائل الاتصال الاجتماعي بشكل متزايد.

وأورد التقرير أن نحو مستخدم من أصل خمسة مستخدمين لشبكة الإنترنت في إندونيسيا والبرازيل وجمهورية فنزويلا البوليفارية، وعلى سبيل المثال، يستعمل موقع توتير وسائر مواقع الاتصال الاجتماعي الأخرى. ويحث التقرير الحكومات على أن تغتنم الفرص التي يتيحها انتشار خدمات النطاق العريض لتنمية القطاع الخاص، كما يحثها على تيسير سبل النفاذ في الأماكن التي ما زالت تفتقر إلى التوصيل بخدمات النطاق العريض الثابتة أو المتنقلة، ولتعجيل نسق انتشار خدمات النطاق العريض المتنقلة، تحتاج البلدان إلى تخصيص الطيف وتوزيعه ومنح التراخيص للمتعهدين من أجل توفير الخدمة.

تنمية القطاع الخاص

ويشدد التقرير على أن زيادة الاستفادة من تكنولوجيا المعلومات والاتصال في إطار البرامج التي تضعها الحكومات لدعم المشاريع الصغرى وبالغة الصغر من شأنه أن يساعد في التعجيل بإيجاد فرص العمل وبتحقيق نمو قطاع الأعمال.

ويبين أن البعد المتعلق بتكنولوجيا المعلومات والاتصال كثيراً ما يغيب عن الاستراتيجيات المتعلقة بتنمية القطاع الخاص، وأن واضعي السياسات وأصحاب المشاريع الصغرى وبالغة الصغر في البلدان النامية لا يستفيدون من هذه الإمكانات الجديدة استفادة كاملة.

وسيعرض التقرير عدداً من التجارب الخاصة بالبلدان النامية، كالشبكة الرقمية للإنذار المبكر، التي تساعد في مكافحة الآفات والأمراض في جمهورية تنزانيا المتحدة، وشبكة خدمات المعلومات في كينيا، التي تساعد المزارعين في زيادة حجم مبيعاتهم ورفع دخولهم باستخدام هواتفهم المحمولة، وتوسع نطاق تطبيقات الهواتف المحمولة – خدمة الرسائل القصيرة، والنفاذ إلى شبكة الإنترنت عبر الأجهزة المحمولة والحصول على الخدمات المالية باستخدام الهواتف المحمولة.

ووفقاً للتقرير فقد تجاوز عدد الاشتراكات في خدمات الاتصال اللاسلكي عالي السرعة في بعض البلدان النامية عدد الاشتراكات في خدمات النطاق العريض الثابتة، وتشير بيانات الاتحاد الدولي للاتصالات أن معدل انتشار خدمات النطاق العريض المتنقلة تجاوز في عام 2010 معدل انتشار خدمات النطاق العريض الثابتة بنسبة 65% على صعيد العالم. ويشير التقرير كذلك إلى أن خدمات النطاق العريض تيسر أيضاً استخدام وسائل الاتصال الاجتماعي مثل “فيس بوك” و”تويتر”، وتتيح فرصاً إضافية لربط المشاريع الصغرى وبالغة الصغر بالزبائن، لا سيما الشباب منهم، وأدوات الاتصال الاجتماعي تتيح أيضاً للمشاريع الصغرى فرصة لفرض وجودها على الشبكة العالمية بتكلفة معقولة.

ويشدد التقرير على أنه ينبغي للحكومات والمؤسسات الأخرى أن تطبق تكنولوجيا المعلومات والاتصال لتعزيز مساهمة جهودها الرامية إلى تنمية القطاع الخاص في إصلاح بيئة قطاع الأعمال عن طريق توفير خدمات تطوير الأعمال التجارية وإتاحة الخدمات المالية والمعلومات المتعلقة بالسوق للمشاريع الصغرى وبالغة الصغر.

ويرى التقرير أنه ينبغي للجهود الرامية إلى تنمية القطاع الخاص بالاعتماد على تكنولوجيا المعلومات والاتصال أن تراعي كلاً من احتياجات المستخدم (من حيث المعلومات وغيرها من المدخلات)، والقيود الممكنة (كمعدلات الأمية والعزوف عن استخدام الأدوات الجديدة وندرة الكهرباء وارتفاع النفقات والأسعار التي يتكبدها المستخدم)، وإشراك القطاع الخاص في تصميم وتقديم برامج التدريب والخدمات الاستشارية ما من شأنه أن يساعد في التحقق من أن الخدمات المعروضة هي خدمات تستند إلى الطلب.

ووفقاً للتقرير، يتيح الانتشار السريع لأنظمة الخدمات المالية المتنقلة فرصاً جديدة لنفاذ مؤسسات الأعمال الصغرى وبالغة الصغر، لا سيما في البلدان ذات الدخل المنخفض إلى الخدمات المالية، ومن أجل استخلاص الفوائد الإنمائية الكاملة، يتعين على الحكومات أن تجرب تشريعات ولوائح تنظيمية جديدة، وينبغي للمجتمع الدولي أن يساهم بدعمه النشاط لوضع الأطر التنظيمية السليمة وإنشاء المؤسسات الضرورية، كما ينبغي له أن ييسر تبادل الممارس والخبرات.

 

عن الكاتب

مشرف الموقع

١ تعليق

  • ارجو قبول اشتراكى لصفحتكم الاليكترونية ، وإرسال احدث التقارير على الميل الخاص بي
    و لكم جزيل الشكر

اترك تعليقا

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.