التسويق الالكتروني

تجارب ناجحة في التسويق الالكتروني

e-shop
كُتب بواسطة نسمة محمد
e-shop

e-shop

البيئة التقنية في المملكة تتقدم بإيقاع سريع نحو الاستحواذ على معظم الأنشطة لكنها لا تزال في حدود الممارسة النخبوية قياسًا على اتساع الأنشطة التقليدية وغلبة التداول النقدي على حركة الأسواق التجارية على سبيل المثال أو القراءة الورقية في مجالات المعرفة والثقافة ومع ذلك فإن الرهان على المستقبل يتجه لصالح التقنية في كل الميادين بما في ذلك علاقة العام بالخاص وكل شرائح الأفراد بالمنشآت والمؤسسات المقدمة للخدمة أو السلعة.

وليس خارج إطار هذه المعادلة الرقمية ما نلحظه من التحول النوعي الذي بدأ يسود على البرنامج التثقيفي الشهير الذي تقدمه لجنة التسويق بغرفة الرياض تحت شعار (تجارب تسويقية ناجحة) من المفاهيم النظرية والتطبيقات الميدانية التقليدية في مجال التسويق إلى آليات التسويق الإلكتروني, حيث كانت محاضرتها التي قدمتها مؤخرًا عن قصة نجاح واحدة من الشركات العاملة في مجال التسويق بالوسائط الافتراضية وهي شركة (سوق دوت كوم) التي قال مديرها العام الأستاذ عباس صفدية إن حركة التداول عبر وسائطها أصبحت تحتسب بالثواني.
وقال رئيس اللجنة الدكتور محمد العوض إنهم يتهيئون لمواكبة التحول الطبيعي في المزاج التسويقي لصالح الوسائط الإلكترونية باعتبار أن هذه الوسائط هي القادرة على النفاذ عبر تحديات المدن المكتظة بالسكان والصعوبات المتنامية في الانتقال والتنقل داخلها نتيجة للزحام والاختناقات المرورية. وقال السيد صفدية إن ثمة أربعة عناصر أساسية تمثل شرطًا لتقدم ونجاح خيار التسويق الإلكتروني هي التعريف والتسويق عبر المواقع الإلكترونية, وطبيعة السلعة أو الخدمة المراد تسويقها, وملاءمة طرق الدفع, وكفاءة الأعمال اللوجستية.
ويرى صفدية أن عمليات العنونة والخدمات اللوجستية هي من أهم العوائق التي تعترض التقدم السلس لأعمال التسويق الإلكتروني في المملكة.
لكنه يشير إلى أن الجوانب الإيجابية هي الغالبة لصالح تفوق الوسائط التقنية في التسويق، حيث إن نحو 45% من سكان المملكة أصبحوا الآن على اتصال يومي بالإنترنت وأن 85% من الشريحة التسويقية المستهدفة هم من الشباب ومتوسطي الأعمار ومعظمهم يستغرقون أكثر من ساعتين مع الإنترنت يوميًا وأكثر من 31% من مستخدمي الإنترنت عملاء دائمون لاحتياجات سلعية وخدمية محلية أو مستوردة وهذه هي أهم مقومات نجاح مشاريع التسويق الإلكتروني.
وينصح السيد صفدية جميع أطراف العلاقة التسويقية من البائعين والمشترين بالتحول إلى الوسائل الإلكترونية التي توفر عناء البحث الميداني المضني وعناء تحديات الحركة داخل المدينة وسط صعوباتها المحتدمة في أغلب الأوقات لكنه لاحظ ضعفًا تقنيًا في محركات البحث وغيابًا في الرقابة. ويتوقع أن تتحرك استراتيجيات التسويق في المرحلة القادمة نحو تكثيف العروض الإلكترونية وعرض الخدمات وإطلاق البرامج التي تستحوذ على اهتمام شرائح المستهلكين مما سوف يساهم في تشجيع المستخدمين للاستعانة بالوسائل الإلكترونية.
ويقول إن أهم الوسائل والأدوات التي سوف تسهم في دفع حركة التسوق الإلكتروني هي الاستعانة بمواقع التواصل الاجتماعي ومحركات البحث العالمية وتكثيف التبادل الإعلامي لخلق الانتشار الضروري لثقافة التبادل الإلكتروني للسلع والخدمات. ووافق د. العوض على مبدأ أن التجارة الإلكترونية يمكن أن تكتسب عمقًا وسعة كلما توسع عدد الموجودين في المواقع الافتراضية المختلفة. لكن الحضور تساءلوا حول أكثر الوسائل فاعلية بين هذه الاختيارات المشار إليها فقال صفدية إنه ينصح أولاً بالإعلام المباشر عبر الإعلان في المواقع الاجتماعية المختلفة، كما أن استفادة فعلية فعالة لكنها ربما أبطأ قليلاً يمكن أن تأتي عبر الاتصال المباشر مع مواقع الجهات البائعة إلا أنه نصح بالابتعاد عن مواقع المنتديات باعتبارها جهة غير ملائمة للإعلان. ودار نقاش حول تخلف الخدمات اللوجستية نتيجة لعيوب هيكلية في العنونة ربما سيلزمها بعض الوقت للوصول إلى حلول لها ، حيث قال صفدية إن أهم المخاطر والتحديات التي تواجه توسع التبادلات الإلكترونية التسويقية تتمثل في اللوجستيات واحتمالات ضياع السلعة أو صعوبات البلوغ الدقيق والسريع للعنوان لكن هذه الظاهرة سوف تتراجع مع تراكم قوائم بيانات العنونة وتشكل خبرات ومعلومات حولها مع مرور الوقت.

عن الكاتب

نسمة محمد

اترك تعليقا

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.