التسويق الالكتروني

التسويق الالكتروني الدولي للسلع و الخدمات

emarketing
كُتب بواسطة نسمة محمد
emarketing

emarketing

تعتبر الإنترنت شبكة دولية للمعلومات والاتصالات يمكن من خلالها التعرف على العديد من المعلومات والبيانات المحلية والعالمية في شتى المجالات العلمية والأدبية والثقافية والبيئية والتكنولوجية، فضلا عن استخدامات الويب في توصيل الرسائل والمعلومات (بريد دولي)، وتلقي الردود إلكترونيا، وإمكانية المحادثات الهاتفية المباشرة بالصوت والصورة مع مختلف الأفراد في مختلف دول العالم.

ولا يقتصر دور الإنترنت على ذلك؛ بل يتعداه إلى استخدامات في التجارة الإلكترونية؛ وذلك عن طريق التسويق الدولي للسلع والخدمات، ورؤوس الأموال؛ حيث يتم الإعلان على الموقع الإلكتروني عن مواصفات وخصائص وأسعار السلع والخدمات وإمكانيات الشحن والنقل وتكاليفها، وعندما يتلقى الموقع طلبات الشراء أو الرغبة في الحصول على السلعة أو الخدمة يتم إرسال الرد إلكترونيا وإرسال بيانات وسيلة الدفع الإلكترونية ليتم تحصيل القيمة خارج البلاد، دون أن يضطر المشارك أو المستورد إلى إرسال شيكات أو تحويلات مصرفية.ومن هنا، أمكن تنمية التجارة الإلكترونية في السلع والخدمات، وكذلك تحويل رؤوس الأموال والأوراق المالية عبر البورصات العالمية. ولذلك اتجه العديد من الدول ومن بينها مصر إلى إصدار تشريعات تكفل الحماية القانونية وحجية الإثبات القانوني للوثائق الإلكترونية وللتوقيعات الإلكترونية على الشيكات الصادرة والواردة عبر البنوك والمراسلين خارج وداخل البلاد.وبذلك تساهم الشبكة الدولية (الإنترنت) في تنمية التجارة الإلكترونية وتنمية الخدمات المالية والمصرفية، وتسوية المدفوعات الدولية وتدفق رؤوس الأموال والأوراق المالية وأسواق العملات الدولية القابلة للتحويل.وباعتبار الإنترنت من منتجات ثورة المعلومات والاتصالات، فقد أصبحت تستخدم كذلك في البث الإذاعي والإعلام الإلكتروني؛ وهو ما يتيح للشباب الخريجين من كليات ومعاهد الإعلام والهندسة الإذاعية إنشاء محطات وصحف على الإنترنت تحقق لهم دخلا مناسبا في بداية مزاولة النشاط، مع إمكانية التوسع في زيادة الدخل من خلال إيرادات الإعلانات والاشتراكات في الوقت نفسه.ولقد أصبحت الإنترنت تستخدم في التعليم الإلكتروني عن بعد؛ حيث تقدم مقررات دراسية لكافة مراحل التعليم العام والجامعي والدراسات العليا والتدريب، مع الحصول على شهادات معتمدة من الجهات الرسمية في مختلف الدول والجامعات العريقة في أوربا وأمريكا وغيرهما.وقد أدى ذلك إلى لجوء الكثير من الجهات التعليمية إلى تقديم هذه المقررات والبرامج الدراسية التدريبية لتأهيل شباب الخريجين لاكتساب المهارات التي تحتاج إليها سوق العمل ، ومن ثم المساهمة في مواجهة مشكلة البطالة، فضلا عن توفير فرص عمل للشباب الذين يعملون في خدمة الجهات المنظمة لهذه المقررات والبرامج مقابل دخل مرتفع، سواء كانت أعمالهم تتعلق مباشرة بالعمل الإلكتروني أو بطريق غير مباشر مثل تقديم الخدمات والتسهيلات الإدارية أو اللوجستية.ويقوم بعض شباب الخريجين بتصميم برامج على الإنترنت وتسويقها للشركات والبنوك للحصول على دخل مرتفع مقابل كل برنامج تطبيقي في مجال من مجالات النشاط الاقتصادي المتعدد. كما استطاع الكثيرون من شباب الخريجين القيام بأعمال التجارة الإلكترونية لتسويق الخدمات، وهم جالسون في منازلهم، وتحقيق أرباح مرتفعة من عمليات البيع والشراء والوساطة بمختلف صورها ومجالاتها المتعددة.فكرة العرضحالجي الإلكتروني يمكن أيضا أن تساهم في علاج مشكلة البطالة ؛ حيث يجلس الشاب الذي يقوم بهذا العمل أمام المحكمة على منضدة عليها شمسية، وجهاز حاسب آلي متصل بالإنترنت، ويتولى نيابة عن المواطنين تحرير الطلب الإلكتروني وتقديمه على الإنترنت، كما يمكنه سداد الرسوم من خلال بطاقة خاصة به على أن يقوم بتحصيل الرسوم من العميل نقدا.وبطبيعة الحال، فإن الشاب القائم بهذا العمل سواء يحصل من العميل على مقابل مناسب يعوضه عن جهده وتكلفة العمل والتكنولوجيا الإلكترونية، ولكي يتم ذلك لا بد من وجود تنظيم حكومي ودعم ورعاية وحماية قانون، حتى لا يتعرض لمطاردة شرطة المرافق أو البلدية أو غيرهما.ويمكن تطبيق نفس الفكرة بالنسبة لبقية الخدمات التي يحتاج إليها المواطن؛ حيث يمكن أن يتولى الشباب باستخدام الإنترنت أداء كافة خدمات الحكومة الإلكترونية نيابة عن المواطن أو المستثمر مقابل أتعاب ودخل مناسب.مثال ذلك استخراج تراخيص المباني وتراخيص السيارات والقيادة وخدمات الاستيراد والتصدير، وتخصيص الأراضي للمستثمرين، وخدمات تقديم الإقرارات الضريبية، ورد الرسوم الجمركية عند التصدير وغيرها.وقد اتجهت بعض الحكومات إلى إنشاء نقطة للخدمات العامة تقوم بأعمال الوساطة الإلكترونية، ، وهو ما يعتبر مدخلا عمليا مهما لمواجهة مشكلة البطالة.فضلا عما يترتب على ذلك من اختصار للوقت والجهد وعدم التعامل المباشر مع الموظفين في الإدارات الحكومية، ومن ثم عدم وجود فرصة للحصول على الرشوة أو وجود الفساد الإداري.وكثير من الدراسات أكدت أن عدم التعامل المباشر بين المواطنين والعاملين في أجهزة خدمات الحكومة يقلل من احتمالات الفساد الإداري وتربح العاملين من أعمالهم الإدارية، والذين قد يصطنعون التعقيدات البيروقراطية للضغط على المواطنين لدفع الرشوة المطلوبة.

عن الكاتب

نسمة محمد

اترك تعليقا

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.