إرشادات ونصائح

كيف تتعامل مع المتابعين المسيئين في مواقع التواصل

الشبكات الاجتماعية
كُتب بواسطة مشرف الموقع
الشبكات الاجتماعية

الشبكات الاجتماعية

صار نشاط المؤسسات في مواقع التواصل الاجتماعي مسألة ضرورية هذه الأيام. فمواقع مثل: تويتر وفيسبوك، تزود تلك المؤسسات بفرص عظيمة للتفاعل مع زبائنها المخلصين، إضافة إلى تسهيل عملية الترويج لعلاماتها التجارية. لكن هذا الأمر ينضوي على جانب سلبي أيضا، ولا تدركه العديد من الشركات إلا متأخرا.

التعليقات المسيئة:

يتيح الإنترنت فرصة عظيمة للناس للتعبير عن انتقاداتهم، سواء تحت أسماء حقيقية أو مستعارة. وقد تكون بعض هذه الانتقادات منطقية، فمواقع التقييم مليئة بالتقييمات السلبية التي تساعد الزبون المحتمل على معرفة الشركات الواجب عليه تجنبها. لكن يكون لبعض مستخدمي الإنترنت أحيانا دوافع أخرى، بحيث يتنقلون من موقع لآخر وينشرون تعليقات تهدف إلى استثارة خلق ضجة من ردود الأفعال، فتؤدي إلى تدمير سمعة الشركات، في حال اقتنع الآخرون بأن هذه التعليقات آتية من زبون ساخط.

السبب في حدوث ذلك:

أمضى علماء النفس في الآونة الأخيرة، وقتا طويلا في دراسة الأسباب التي تدفع المرء بالمشاركة في نشر التعليقات المسيئة. وتفيد إحدى هذه الدراسات بأن ما يتيحه الإنترنت من قدرة على إخفاء الهوية الحقيقية، يفرز حالة تدعى “غياب القيود الاجتماعية على الإنترنت”، مما يحمل المرء على التصرف بصورة مغايرة عما يفعله في حالة اللقاء وجها لوجه؛ فعالم الإنترنت يخلق نوعا من الحماية تشجع بعض الأفراد على التصرف بعدوانية. وفيما يخص المواقع الاجتماعية للشركات، فإن التعليقات المسيئة تسترعي اهتماما من متابعي الشركة الأخرى أيضا. ولا يقتصر هذا التصرف على المؤسسات الكبرى، بل يطال المحال التجارية الصغيرة أيضا.

كيفية التعامل مع هذا الموقف:

لا تعي المؤسسات غالبا أن أحد متابعيها المفوهين قد يضمر لها إساءة من نوع ما، إلا بعد نشره لعدد من التعليقات. وفي البداية، تحاول الشركة التواصل مع هذا الزبون لإصلاح الأمر، لكن الشخص المسيء يستغل هذه المحاولة لصالحه، ويجتذب المزيد من الانتباه بحيث يوظف كل حوار بينهما في سبيل التصعيد من حدة الموقف. لذلك، فور أن تدرك المؤسسة وقوعها في هذه المشكلة، ينبغي لها أولا أن تجري بحثا حول هذا الشخص لمعرفة بياناته ودوافعه. وفي معظم الحالات، تكون المعلومات في ملفه الشخصي مزورة ويكون له تاريخ ممتد من النشرات التي تحاول استفزاز المؤسسات ومتابعيها.

التجاهل:

مع أن كل مؤسسة تطمح إلى إسعاد زبائنها بنسبة 100%، إلا أن عليها أن تعرف الوقت المناسب للكف عن محاولات الاسترضاء. ففي حال فشلت منذ البداية في إصلاح الموقف، يحتمل أن تسهم المحاولات اللاحقة في تعريض سمعتها للخطر. وبالتالي، فإن قرارها بالامتناع عن الرد يمكن أن يضع حدا لاستمرار مساعي الاستفزاز. وبما أن للشركة الكلمة الفصل على معظم مواقع التواصل الاجتماعي، عليها إرسال دعوة علنية نهائية للزبون لتتواصل معه مباشرة من أجل حل المشكلة. ومن ثم تمنع هذا المستخدم من نشر التعليقات مجددا. ولا بأس أيضا من أن تمحو منشوراته السابقة إن استطاعت، فهي من يدير الموقع آخر الأمر.

الإبلاغ عن المستخدم:

نادرا ما تنجح الشركة في الإبلاغ عن المستخدم، حتى إن تم محو ملف هذا المستخدم المسيء. ومن المحتمل أن ينشئ ملفا شخصيا جديدا ليكرر فعلته مرة أخرى. حينئذ تصبح المحاولة دون جدوى.

ويتمثل أفضل حل أمام المؤسسة تجاه إساءات المتابعين في مواقع التواصل، بالترفع عن هذا التصرف، والتحلي بالمهنية في الأوقات جميعها، ومقاومة الرغبة في الانتصار على الخصم. وربما يكون الصمت خير علاج، لاسيما إن استمر الفرد في مضايقاته رغم توقف الشركة عن الرد منذ مدة طويلة، إذ لابد أن المتابعين الآخرين سينكرون تصرفه ويتجاهلونه، بوصفه سلوكا اجتماعيا غير لائق.

عن الكاتب

مشرف الموقع

اترك تعليقا

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.